نقل مرضى غزة إلى مصر.. خطوة إنسانية في ظل انهيار صحي بالقطاع
نقل مرضى غزة إلى مصر.. خطوة إنسانية في ظل انهيار صحي بالقطاع
بدأت الاستعدادات المصرية لاستقبال مرضى فلسطينيين من قطاع غزة، في إطار ترتيبات طبية وإنسانية تهدف إلى تخفيف حدة الأزمة الصحية المتفاقمة داخل القطاع، حيث أفاد مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، اليوم الأحد، ببدء نقل المرضى الفلسطينيين إلى مصر بدءًا من يوم غد لتلقي العلاج، بالتزامن مع رفع مستشفيات شمال سيناء درجات الجاهزية القصوى لاستقبال الحالات القادمة.
وأكدت المصادر أن الجانب المصري من معبر رفح يعمل على مدار الساعة، وسط استعدادات لوجستية وطبية مكثفة، تشمل تجهيز غرف الطوارئ، وأقسام العناية المركزة، وتوفير الأطقم الطبية المتخصصة للتعامل مع الإصابات الحرجة والأمراض المزمنة، في خطوة تعكس استجابة عاجلة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة لسكان غزة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع غزة انهيارًا شبه كامل للمنظومة الصحية، نتيجة الاستهداف المتكرر للمستشفيات والمراكز الطبية، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب خروج عدد كبير من المنشآت الصحية عن الخدمة.
الآلاف مهددون بالموت
من جانبها، حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمات أممية مرارًا من أن آلاف الجرحى والمرضى، خصوصًا الأطفال وكبار السن ومرضى السرطان والفشل الكلوي، باتوا مهددين بالموت بسبب غياب الرعاية التخصصية.
ويُعدّ الإجلاء الطبي عبر معبر رفح أحد الحلول القليلة المتاحة أمام المرضى الفلسطينيين، في ظل القيود المفروضة على الحركة واستمرار إغلاق معظم المنافذ.
وعلى مدار سنوات، لعبت مصر دورًا محوريًا في استقبال الحالات الطبية الفلسطينية خلال فترات التصعيد، سواء عبر مستشفيات شمال سيناء أو نقل الحالات الحرجة إلى محافظات أخرى لتلقي العلاج المتقدم.
دور مصري ومسؤولية دولية
تعكس هذه الترتيبات التزامًا مصريًا ثابتًا بدعم الشعب الفلسطيني في أوقات الأزمات، غير أنها في الوقت ذاته تسلط الضوء على حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، والتي تتطلب تحركًا دوليًا أوسع لضمان حماية المنشآت الصحية، وتأمين دخول الإمدادات الطبية، ووقف الانتهاكات التي تطال المدنيين.
وتبقى عمليات نقل المرضى إجراءً إسعافيًا لا يغني عن الحاجة الملحّة لإعادة تأهيل النظام الصحي في غزة، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، بما يكفل الحق في الصحة والعلاج، ويضع حدًا لمعاناة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم.











